البهوتي

104

كشاف القناع

على ما سبق : أمها وإن علت ، ثم بنتها وإن نزلت . ثم القربى فالقربى كميراث . ويقدم منهم من يقدم من الرجال ) ، فتقدم الأخت الشقيقة على الأخت لأب ، كما في الرجال ، ( وعمتها وخالتها سواء ، كبنت أختها وبنت أخيها ) لاستوائهما في القرابة والمحرمية ، ( ثم الأجنبيات ) بعد ذوات الرحم ، كما في الرجال ( ولكل واحد من الزوجين ، إن لم تكن الزوجة ذمية : غسل صاحبه . ولو ) كان الموت ( قبل الدخول . ولو وضعت ) الزوجة ( عقب موته ) ، أي موت زوجها ( أو ) كان الموت ( بعد طلاق رجعي ، ما لم تتزوج ) المرأة التي وضعت عقب موت زوجها . فلا تغسله لأنها بالتزوج صارت صالحة . لأن تغسل الثاني لو مات ، ولا يجوز أن تكون غاسلة لزوجين في وقت واحد . والأصل في تغسيل كل الزوجين الآخر ما تقدم من وصية أبي بكر بأن تغسله زوجته أسماء فغسلته . وغسل أبو موسى زوجته أم عبد الله . ذكرهما أحمد . وقول عائشة : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي ( ص ) إلا نساؤه رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة . وأوصى جابر بن زيد أن تغسله امرأته . وأوصى عبد الرحمن بن الأسود امرأته أن تغسله . رواهما سعيد في سننه . وقوله إن لم تكن الزوجة ذمية ، احترازا عما لو كانت كذلك فلا تغسله . لأنها ليست أهلا لغسله ، كما تقدم . و ( لا ) تغسل ( من أبانها ولو في مرض موته ) المخوف فرارا ، لانقطاع الزوجية وإنما ورثت تغليظا عليه بقصده حرمانها . ( وينظر من غسل منهما ) أي الزوجين ( صاحبه غير العورة ) . قال في الفروع : وفاقا لجمهور العلماء . وجوزه في الانتصار وغيره . بلا لذة . واللمس والخلوة . ويتوجه أنه ظاهر كلام أحمد ، وظاهر كلام ابن شهاب . واختلف كلام القاضي في نظر الفرج فتارة أجازه بلا لذة ، وتارة منعه . ( و ) ل‍ ( - سيد ) غسل ( أمته وطئها أو لا . وأم ولده ) وأمته ( كالزوجين ) فلكل منهما أن يغسل الآخر وينظر إلى غير العورة ، ( ويغسل ) السيد ( مكاتبته . ولو لم يشترط وطأها ) لأنه يلزمه كفنها ومؤنة تجهيزها ودفنها ، ( وتغسله ) أي تغسل المكاتبة سيدها ( إن شرطه ) أي وطأها لاباحتها له ، ( وإلا ) أي لم يشترط وطئ مكاتبته ( فلا ) يباح لها أن تغسله . لحرمتها عليه